top of page

كان السلطان قايتباي أحد الحكام المماليك القلائل الذين ماتوا لأسباب طبيعية في سن كبير، وطوال فترة حكمه المديدة كان راعياً عظيماً للعمارة. بالإضافة للمباني الأخرى التي أنشأها في القاهرة، يُعتبَر هذا المجمع الجنائزي من أكثر المباني أهميةً وتميزاً من الناحية الفنية في المدينة. بُني هذا البناء من الحجارة وكان يقف في وقت من الأوقات في قلب مجمع جنائزي كبير جدا شكل "ضاحية ملكية" كاملة ما زالت محتفظةً ببعض أجزائها. المخطط الأساسي لهذا المبنى الرئيسي عبارة عن مدرسة صغيرة تكوينها على شكل قطعتين مستقيمتين متقاطعتين بشكل متعامد، وبها فناء مركزي مغطى يعبر بشكل نموذجي عن عمارة المماليك البرجية في القاهرة. بالإضافة للمسجد/المدرسة ذي المنارة، يتضمن المبنى أيضا ضريحاً ذا قبة وصالة بها غرف دفن إضافية تواجه فناءًا منفصلاً في مستوى أدنى وسبيل/كتاب. وكان هناك مدخل جانبي مزين بشكل ثري يقود إلى الأجزاء الداخلية الخاصة بالسلطان

في الخارج، كل عنصر من عناصر الواجهة منتظم ومصمم بشكل له صبغة رسمية وهو أمر مميز للعمارة المملوكية. على سبيل المثال، بوابة الدخول الفخمة ليست موضوعة في منتصف الواجهة، ولا تؤدي أيضا بشكل مباشر إلى صالة الصلاة. لا يوجد فرق جوهري بين الأشكال الهيكلية والزخرفية. فالزخارف المعقدة منحوتة مباشرةً في البناء الحامل للثقل. وهذا يعطي المبنى شعورا عضويا. أما قبة الضريح الملحق بالمدرسة فهي التعبير الأعظم عن فن الزخارف الجمالية على الحجر الذي تطور في القاهرة

 (Comité de Conservation des Monuments de l’Art Arabe) في أواخر القرن التاسع عشر، تم ترميم المبنى المفتوح للمصلين بالكامل من قبل لجنة حفظ الآثار العربية القديمة

ثم مرة أخرى أحدث. لكنه كما هو واضح يحتاج للمزيد من العمل. أما مفروشاته الرائعة فقضت عليها السرقات

02.JPG
footernewcd.png

زوروا صفحتنا على الفيس بوك

bottom of page